حوار صحفي
هبه فؤاد – منسق عام مساعد العلاقات العامة
مع المستشار الإعلامي والسياسي خميس إسماعيل
حول: هل يتحول بحر البلطيق إلى طوق خنق استراتيجي حول روسيا؟
هبه فؤاد: في البداية سيادة المستشار، لماذا أثار تصريح القائد العسكري الفرنسي كل هذا الجدل؟
خميس إسماعيل: لأن التصريح خرج من الإطار الدبلوماسي المعتاد إلى لغة عسكرية مباشرة تتحدث عن “القدرة على الإغلاق والسيطرة”، وهي كلمات لها وزن استراتيجي كبير في عالم الجيوسياسة.
هبه: ما الأهمية الحقيقية لبحر البلطيق بالنسبة لروسيا؟
خميس: البلطيق ليس مجرد بحر، بل شريان عسكري وتجاري حيوي، خاصة لأسطول كالينينغراد، وأي تهديد له يُفهم في موسكو كتهديد مباشر للأمن القومي.
هبه: ماذا تغيّر بعد انضمام السويد وفنلندا للناتو؟
خميس: تغيّر ميزان الجغرافيا العسكرية. أصبح معظم محيط البلطيق تحت مظلة الناتو، ما يمنح الحلف تفوقًا بحريًا وجويًا واضحًا.
هبه: هل يستطيع الناتو فعلاً فرض حصار بحري؟
خميس: نظريًا نعم من حيث القدرات، لكن عمليًا يرتبط ذلك بحسابات سياسية معقدة وقواعد اشتباك دقيقة، لأن أي خطوة خاطئة قد تشعل مواجهة واسعة.
هبه: كيف تقرأ رد الفعل الروسي المتوقع؟
خميس: روسيا غالبًا سترد بتكثيف المناورات، وتعزيز وجودها في مسارح بحرية بديلة، مع رسائل ردع سياسية وعسكرية.
هبه: هل نحن أمام تمهيد لمواجهة مباشرة؟
خميس: لا أعتقد أن هناك نية فورية للصدام، لكننا أمام حرب نفسية وردع متبادل قد ينزلق إذا ساء التقدير.
هبه: وكيف تنظر أوروبا نفسها لهذا الخطاب؟
خميس: أوروبا منقسمة؛ الشرق يرى الردع ضرورة، بينما دول أخرى تخشى الانجرار لمواجهة مفتوحة.
هبه: ما الخطر الأكبر في هذه المرحلة؟
خميس: سوء الفهم وسوء التقدير. أحيانًا كلمة أقوى من تحرك عسكري.
هبه: هل يمكن احتواء هذا التوتر؟
خميس: نعم، إذا عادت قنوات الحوار، وتم ضبط الخطاب العسكري ضمن إطار الردع لا التصعيد.
✍️ المستشار الإعلامي والسياسي خميس إسماعيل
☕ أنا وقلمي… وقهوتي

